حيدر حب الله
363
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
11 - 3 - المولى والكاتب والخادم والرفيق والغلام وممّا تقدّم في بحث صاحب النبيّ والإمام ، وبحث الوكالة ، ظهر الموقف فيما يقال عنه : إنّه مولى أحد المعصومين - على ما ذكره الوحيد البهبهاني « 1 » - فإنّ هذا ، مهما فسّرنا كلمة مولى ، لا تفيد توثيقاً ، وكذلك لو قيل : غلام الإمام ، أو خادم الإمام ، أو كاتب الإمام ، أو رفيقه في السفر أو غير ذلك ، فهذه التعابير ومعنوناتها الواقعيّة لا تكشف سوى عن كونه يراه أميناً في علاقته معه وخدمته له ونحو ذلك . 12 - تأليف كتابٍ أو أصل أو نوادر أو . . ورد في كتب الحديث والرجال كثيراً التعبير بأنّ لفلانٍ كتاباً أو له كتب أو له أصل أو له نسخة أو تصنيف أو عنده نوادر أو لديه مسائل وما شابه ذلك من التعابير التي تحكي عن عملٍ تصنيفيٍّ قام به . وتُدرس في علم الرجال مديات إفادة هذه الأمور لوثاقة هذا الراوي أو مدحه بدرجةٍ ما ، وإمكانيّات الاعتماد عليه ، ولابدّ لنا - بدايةً - من فهم معنى هذه المصطلحات الرجاليّة ، للشروع في الموضوع ، لكنّنا سنختصر ولن نخوض في التطويل والتحقيق . 12 - 1 - الفرق بين الأصل والكتاب والمصنَّف والنوادر تحدّث العلماء والباحثون كثيراً عن الفرق بين الأصل والكتاب والمصنَّف والنوادر ، وذُكرت أفكار عديدة نشير إليها باختصار مقدّمةً للبحث ، وذلك على شكل مسائل : 12 - 1 - 1 - ما هي نسبة الكتاب إلى الأصل ؟ المعروف أنّ الكتاب أعمّ من الأصل « 2 » ، ومن النوادر ومن المصنّف ، ولا تقابل بينه
--> ( 1 ) انظر : رجال البرقي : 61 ؛ ورجال النجاشي : 80 ؛ ورجال الطوسي : 384 ، 397 ؛ والفهرست : 66 . ( 2 ) انظر : المازندراني ، منتهى المقال 1 : 67 - 68 ؛ والأمين ، أعيان الشيعة 1 : 140 ؛ والبهائي ،